الشيخ مهدي الفتلاوي
23
المهدي المنتظر من ولد الإمام الحسن أم الإمام الحسين ( ع )
الدمشقي الشافعي رواه بنحو آخر وقال : والأصحّ أنّه من ذريّة الحسين بن علي ، لنص أمير المؤمنين عليّ على ذلك ، فيما أخبرنا به شيخنا المسند ، رحلة زمانه عمر بن الحسن الرّقي قراءة عليه قال : أنبأنا أبو الحسن بن البخاري ، أنبأنا عمر بن محمد الدارقزي ، أنبأنا أبو البدر الكرخي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو عمر الهاشمي ، أنبأنا أبو علي اللؤلؤي ، أنبأنا أبو داود الحافظ قال : ثم ذكر سند أبي داود لفظا بلفظ عن أبي إسحاق قال : قال علي - ونظر إلى ابنه الحسين - فقال : « إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وسيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق ، ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلا » . ثم قال : هكذا رواه أبو داود في سننه وسكت عنه « 1 » . الدليل الثاني : قال ابن القيم الجوزية ، وفي كون المهدي من ولد الحسن رضي الله عنه سر لطيف ، وهو أن الحسن رضي الله عنه ترك الخلافة لله ، فجعل الله في ولده من يقوم بالخلافة الحقة المتضمنة للعدل الذي يملأ الأرض ، وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك شيئا لأجله ، أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه ، وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه ، فإنه حرص عليها وقاتل عليها فلم يظفر بها « 2 » . وبغض النظر عما في هذا الحديث ، من محاولة إعطاء الشرعية لحكم معاوية ، في الادعاء بأن الإمام الحسن عليه السّلام ترك الخلافة لله وتنازل عنها لمعاوية ، وافتراء على الإمام الحسين عليه السّلام بأنه حرص وقاتل عليها ، فلم يظفر بها ! ! فإن كلام ابن القيم يحتاج إلى نقاش وتفنيد نتعرض له بعد
--> ( 1 ) عقد الدرر 24 ، أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب للجزري الدمشقي الشافعي 165 168 / 61 ، العمدة 434 حديث 912 / ( 2 ) المنار المنيف 144 .